13‏/09‏/2008

48- دُرُوسٌ فِي الحُبِّ

جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَعَ أَصْحَابِهِ رضَيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَسَأَلَهُمْ مُبْتَدِئًًا
أبي بكر: مَاذَا تُحِبُّ مِنَ الدُّنْيَا ؟

فقال ابي بكر ( رضي الله عنه) : أُحِبُّ مِنَ الدُّنْيَا ثَلاثًا

الجُلُوسُ بَيْنَ يَدَيْكَ – وَالنَّظَرُ إِلَيْكَ – وَإِنْفَاقُ مَالِي عَلَيْكَ


وَأَنْتَ يَا عمر ؟، قَالَ
أُحِبُّ ثَلاثًا:

أَمْرٌ بِالمَعْرُوفِ وَلَوْ كَانَ سِرًّا – وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ وَلَوْ كَانَ جَهْرًا – وَقَوْلُ الحَقِّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا


وَأَنْتَ يَا عثمان ؟ ، قال أُحِبُّ ثَلاثًا:

إِطْعَامُ الطَّعَامِ – وَإِفْشَاءُ السَّلامِ – وَالصَّلاةُ بِالليْلِ وَالنَّاسُ نِيَام


وَأَنْتَ يَا علي ؟ ، قال أُحِبُّ ثَلاثًا:

إِكْرَامُ الضَّيْفِ – الصَّوْمُ بِالصَّيْفِ - وَضَرْبُ العَدُوِّ بِالسَّيْفِ


ثُمَّ سَأَلَ أبَا ذَرٍّ الغَفَارِيَّ:
وَأَنْتَ يَا أبا ذر: مَاذَا تُحِبُّ فِي الدُّنْيَا ؟
قَالَ أَبُو ذَر :
أُحِبُّ فِي الدُّنْيَا ثَلاثًا

الجُوعُ؛ المَرَضُ؛ وَالمَوْت

فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): وَلِمَ؟ فقال أبو ذر
أُحِبُّ الجُوعَ لِيَرِقَّ قَلْبِي؛ وَ
أُحِبُّ المَرَضَ لِيَخِفَّ ذَنْبِي؛ وَأُحِبُّ المَوْتَ لألْقَى رَبِّي

فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلاثٌ

الطِّيبُ؛ وَالنِّسَاءُ؛ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ

وَحِينَئِذٍ تَنَزَّلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَقْرَأَهُمُ السَّلامُ، وَقَالَ: وَأَنَا أُحِبُّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلاثًا

تَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ؛ وَأَدَاءُ الأَمَانَةِ؛ وَحُبُّ المَسَاكِينِ؛

ثُمَّ صَعدَ إِلَى السَّمَاءِ وَتَنَزَّلَ مَرَّةً أُخْرَى؛ وَقَالَ : اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُقْرِؤُكُمُ السَّلامَ
وَيَقُولُ: إِنَّهُ يُحُبُّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلاثًا

لِسَاناً ذَاكِراً
وَقَلْباً خَاشِعاً
وَجَسَداً عَلَى البَلاءِِ صَابِراً
سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ . . . سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ

Sahar Al KHATEEB- السَّعُودِيَّة

11‏/09‏/2008

46 - تَهَانِينَا حَنان

تَهَانِينَا حَنَان ....

كَانَ كَابُوسًا يا حَنَان وَذَهَبَ لِحَالِهِ ....

وَشَاءَ اللهُ بِكَرَمِهِ وعَطْفِهِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكِ وَعَلَيْنا ، فَالحَمْدُ للهِ ....

أَنَا خَجِلَةٌ مِنْكَ حَنَان ، وَمِنْ أَصْدِقَاءِ المُدَوَّنَة ، وَمِنْ نَفْسِي لِهَذَا التَّقْصِير تجَاهَ المُدَوَّنَة وَهَذَا الغِيابِ الطَّوِيلِ عَنِ المُدَوَّنَةِ ...

كَانَ مِشْوَارُ العُمْرَةِ طَويلا ، قُرَابَةَ العِشْرينَ يَوْمًا ، مَعَ اسْتِرَاحَةٍ مِنَ السَّفَرِ تَلَتْهَا زِيَارَاتٍ للأهْلِ هُنَا وَهُنَاكَ في عَمَّان مِمَّا أَوْجَدَ سَدًّا كَبيرًا بيني وَبينَ صَفَحَاتِ المُدَوَّنَة ، وَأَبْعَدَنِي عَنْهَا وَقْتًا طَويلا .

تُصَدِّقونَنِي طَبْعًا لَوْ قُلْتُ لَكُم : لَمْ يَمُرَّ يَوْمٌ عَلَيَّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ المُدَوَّنَة وَأُقَرِّرُ أنْ أقْرَأ مَا فَاتَني مِنْ تَعْليقَاتِها لأرْجِعَ لَهَا ، لكِنْ لَمْ أَقْرَأ كَلِمَةً وَاحِدَةً منها طِيلَةَ العُطْلَة ، وَلْمْ أكُنْ أُصَدِّقُ أَنَّني قَدْ يَمُرُّ عَلَيّ يَوْمٌ أو يَوْمَانِ دُونَ أَنْ أُتَابِعَ مَا يَدُورُ فِيهَا ، لكِنْ تَرَاكَمَتِ الصَّفَحَات ، وَارْتَفَعَ عَدَّادُ التَّعْليِقاتِ فِي حَنَانيات ، وتَسَارَعَتِ التَّعْلِيقَاتُ وَالمُشَارَكَاتُ بِطَريقَةٍ أَصَابَتْنِي بِالإحْبَاط ؛ فَلَمْ يَكُنْ وَقْتِي يَسْمَحُ لِي بالجُلُوسِ طَوِيلا عَلى الانترنِت أوِ القِرَاءَةِ فِي المُدَوَّنَةِ لِمُتَابَعَةِ مَا يَدُور أوِ المُشَارَكَةِ .

وَأَصْبَحْتُ تَمَامًا كَالطَّالِبِ الكَسُولِ !!!!!

أَقُولُ غَدًا سَأُحَاوِلُ أو بَعْدَ غَدٍّ أسْتَطيعُ ، وَيَأتِي الغدُ ويَأتي مَا بَعْدَهُ فَأنْظُرُ إِلى الكَمِّ الهَائِلِ الذي يَنْتَظِرُنِي فَأَهْرُبُ مِنَ الوَاجِباتِ المُتَزَايِدَة .... وَكَانَ يَنْقُصُنِي مَا يَنْقُصُ الطَّالِبُ الكَسُولُ ، وَهُوَ العَزْمِ عَلَى البِدْءِ مِنْ أيِّ نُقْطَةٍ مَهَمَا كَانَتْ ، وَبِحُلُول رَمَضَان تَجَدَّدَ العَزْمُ عِنْدِي عَلى ضَرُورَةِ العَوْدَةِ إِليْكُم ، وَهَا هِيَ الأَخْبَار السَّارَّةُ المُطَمْئِنَةِ عَنْ صِحَّةِ غَالِيَتُنَا حَنَان تُلِحُّ عَلَيَّ بِكَسْرِ الحَاجِزِ بَيْنِي وَبِينَكُمْ ، وَهَا أَنَا أَفْعَلُ حَامِدَةً اللهَ كَثيرًا أنْ مَنَّ عَلَى حَنان بِالشِّفَاء ، أَحْمِلُ فِي جُعْبَتِي لَكُم جَميعًا شَوقَا كَبيرًا لا يُوصَف ، وَإِعْجَابًا أَكْبَر بِكُمْ وَبِمَا فَعَلْتُم في المُدَوَّنَةِ أَثْنَاءَ غِيابِي .

سَمِعْتُ مِنَ البَعْضِ تَلْمِيحَاتٍ بَرِيئَةً تَقُولُ أَنَّ مُسْتَوَى المُدَوَّنَةِ لَم يَعُدْ كَمَا كَانَ وَأَنَّهَا أَصْبَحَتْ مُمِلَّةً لِكَثْرَةِ الصِّرَاعَاتِ فِيهَا وَالمُشَاجَراتِ والمُشَاحَنَاتِ ... لَكِنَّنِي تَجَوَّلتُ عَلَى عَجَلٍ بينَ صَفْحَاتِهَا ، فَوَجَدْتُ عَكْسَ هَذا تَمَاما ، وَفُوجِئتُ بِالمُسْتَوى الراقِي التِي وَصَلْـتُمْ إِلَيْهَا فِي مُدَوَّنَتِكُمْ ، وَأَعْجَبَتْنِي الحُلَّةُ الجَميلَةُ التي أَصْبَحَتْ تَلبَسُهَا المُدَوَّنَة بِتَفْصِيلِكُم أَنْتُمْ بِأّذْوَاقِكُمْ أَنْتُم وَبِاخْتِلافَاتِكُمْ .

سُهَى وَنَجْوَى : رَائِعَتَان .... رَائِعَتَان .... أَيْنَ كَانَ كُلُّ هَذَا يا نَجْوَى ؟ عَقَّدَتْنِي حِوَارَاتُكِ ، سَرَحْتُ فِي مَعَانِيها وَتَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّكِ بِجَانِبِي أَسْأل وَأَسْتفْسِرُ وَأُنَاقِشُ وَأوافِقُ وَأُعَارِضُ ... أنْتِ مَوسُوعَةٌ بِمَا عِنْدِكِ ، كَلُّنَا نَعْرِفُ هَذا ، لَكِنْ أَنْ تَكَونَ عِنْدَكَ هَذِهِ القُدْرَةٌ عَلى الكِتَابَةِ بِهَذِهِ البَلاغَةِ ، كَيْفَ تَخْتَارِينَ مَوْضُوعَ حِوَارَاتِك ؟؟ بَلْ كَيْفَ تَسْتَطيعِينَ إيصَالَ أَفْكَاركِ بِهذِهِ العِبَارَاتِ المَشْحُونَةِ المَلْغومَةِ ...

أَشْكُرُكِ كَثيرًا عَلَى الاهِتِمَامِ بِنَا نَحْنُ أَحِبَّةُ المُدَوَّنَة ، وَأَطْلُبُ المَزيدَ المَزيدَ ...

وَسُهَى مَا دَامَتْ نَجْوَى هِي وَالِدَتُكِ لا نَسْتَغْرِبُ أنْ تَخْرُجَ مِنْكِ هَذِهِ الكُنُوزُ المُبَعْثَرَةُ فِي المُدَوَّنَة ، والتي تَوَّجْتيهَا بِمُسَلْسَل " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا " أَنْتِ رَائِعَة سُهَى ، وَأُصَارِحُكِ أَنَّنِي لَمْ أتَوَقَّع مِنْكِ هَذَا وَتَفَاجَاتُ بِمَا عِنْدَك .... لَكِنْ عِنْدي عِتَابٌ لَكِ ، لِمَ ضَعُفَ صَوْتُكِ فِي الفَتْرَةِ الأخِيرَة ! لَعلَّ المَانِعَ خَيْرٌ ؟ كَانَتْ إطْلالاتُكِ الصَّبَاحِيَّةُ ، وَحِكَمُكِ اليَوْمِيَّة ، وَمُنَاغَشَاتُكِ للجِميعِ تُعْطِي بِهَارًا لَذِيذا وَمَذَاقًا خَاصًّا للمُدَوَّنَة ، أعرِفُ أَنَّكِ مَشْغُولَة لا بُدَّ بِالدِّرَاسَةِ ، لَكِنَّنا لا نُرِيدُ مِنْكِ كَثِيرًا ، لنْ نُرْهِقَكِ ، فَقَط نَرِيدُ أنْ يَسْتَمَرَّ نَفَسَكِ ، ونرْجُوكِ أنْ لا تَغِيبِي عَنَّا كَثيرًا .

نائلة (نانا) : فعلا أَنْتِ كَمَا وُصِفْتِ " مَلِكَةُ الكَلِمَات " ، شَعَرْتُكِ فِي الأَشْهُرِ المَاضِيَةِ كَأنَّكِ الأمُّ الحَنُون التي تَبْغِي إرْضَاءَ الجِمِيعِ ، فَتَعْمَلُ عَلى مُلاطَفَةِ هَذَا وَمُلاطَفَةِ ذَاك ، وتعَمَلُ عَلى تَرْطيبِ الأَجْواءِ ، وَالأَهَمُّ أَنَّكِ كُنْتِ وَسَتَظَلِّينَ تَمْلِكِينَ دَفَّةَ السَّفِينَةِ بيَدَيْكِ ، فَنِعْمَ القَائِد أنتِ نائلة ، مَواضِيعُكِ رَائِعَة نُفَكِّرُ بِهَا كُلُّنَا لَكِنْ لا يَخْطُر بِبَالِنَا أَبَدًا ، أَنَّهَا بِحَاجَةٍ لإعَادَة تَقْييمٍ مِنَّا ، مُنَاقَشَاتُكِ نَائلة تُلامِس شِغافَ القُلُوبِ ، تَدْخُلُ بِسُهُولَةِ لإعْمَاقِنَا ، تجْعَلُنَا نَقُولُ عِنْد كُلِّ جَدِيدٍ مِنْ آرائِكِ : صَدَقْتِ أَيَّتُهَا الفَيلَسُوفَة اللطيفة .

وَأَشْكُرُكِ كَثِيرًا نَائِلَة عَلى كُلِّ مَا بَذَلْتيهِ فَتْرَةَ غِيابِي ، وَأَتَمَنَّى أَنْ تَبْقَي بِهَذا النَّفَسِ الجَميلِ ، وَسَامِحينَا (نانا) إِنْ دَارَتْ بعْضُ مُنَاقَشَاتكِ وَأفْكَاركِ بيْنَ السّطُورِ فَلَمْ تَجِدْ بَيْنَنَا مَنْ يُعْطِيهَا حَقَّهَا .

نجاح : أَنْتِ ونَائِلَة كُنْتُما في المُدَوَّنَة كَقُطْبَي رَحَى كَمَا يُقَال ، سُرِرْتُ كَثيرًا مِنْ وُجُودِكِ باسْتِمرارٍ بين َالسَّطُورِ مَعْ أَنَّنِّي أَعْرِفُ مَشَاغِلَكِ وَضِيق وَقْتِك . وَأَعْجَبَنِي مِنْكِ اهْتِمَامُكِ بِمَا يَدُورُ مِنْ أَسْئِلَةٍ فِقْهِيَّةٍ سَواء طُلِبَ مِنْكَ أم لا ... أَفَدْتِينَا كَثيرًا بِأَبَحَاثِكِ هَذِهِ يَا مُديرَة قِسْمِ الأَبْحَاثِ ، أعَانَكِ الله ، وَقَوَّاكِ ، وَجَزَاكِ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءِ ، وَسَامِحِينِي نَجاح لاني لَمْ أَكُنْ أقْرَأ التَّعليقات لأرَدَّ عَليكِ حين تَسْألينَ عَنْ أحْوَالي ، جَمَعَنِي اللهُ وَإياكِ إخْوانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقابِلينَ .


آل فليفل الكرام : أشكركم على كل شيءٍ ، عَلَى الظُّهُور الدائِمِ ، علَىَ المُنَاغَشَاتِ الجَمِيلَةِ ، علَى القِصَصِ الهَادِفَةِ، عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَشْكُرُكُمْ ، ما شَاءَ اللهُ عَلَيْكِ سَحَر : أَسْئِلَتُكِ ، اخْتِيَارَاتُكِ ، مُنَاقَشَاتُك ، كُلَّهَا تُشِيرُ إِلى أَنَّكِ صَاحِبَةَ قَلْبٍ طَيِّبٍ كَبيرٍ ، وبنَاتُكِ مَا شَاء الله ، أُعْجِبْتُ بِهِنَّ كَثيرًا مِنَ اخِتِيَاراتِهِنَّ ، أتَمَنَّى أَنْ ألتَقي بِهِنَّ لأتَعَرَّف عَلَيْهِنَّ أكْثر .


إياد : أين اختَفَيْتَ ، والله كُنْتَ تُعْطِي المُدَوَّنَة نَغَاشَةً كَبيرَةً حينَ تَكْتُب ، لا تُقَاطِعْنَا ، وَعُد إياد ؛ فأنْت َمِنَ الأَعْمِدَةِ التِي بُنِيَتْ عَليْهَا هَذِهِ المُدَوَّنةِ .


ومَا تَبَقَّى مِنْ زُوَّار المُدَوَّنَة المَعْرُوفِين وَغيرِ المَعرُوفينَ : أَشْكُرُكُم جَميعًا ، أقَدِّرُ كثيرًا مُشَارَكَاتَكُم حَتَّى لَو كُنْتُم غَيْرَ مَعْرُوفيِنَ بالاسمِ ، تَشَرَّفْنَا بِكُمْ ، اسْتَفَدْنَا مِنْكُمْ ، سُرِرْنَا كَثِيرًا بِوُجُودِكُمْ بَيْنَنَا ، ظلُّوا مُقِيمِين َمَعَنَا .....

وَسَامِحُونَا !

حنان : هَذِهِ الأَسْطُرُ القَلِيلَةُ التِي كُنْتِ تَطَرِّزِينَهَا عَلَى عَجَل تُشْعِرُنَا بِمَسَاحَةٍ كَبيرَةِ لَنَا فِي قَلْبِكِ ، نُقَدِّرُ جُهْدَكِ ، نَشْعُرُ قَليلا بِمَا عَانَيْتِ ، كُلُّهُ الآن انتَهَى ، نَنْتَظِرُ مِنْكِ جَدِيدًا فِي هذِهِ المُدَوَّنَة ، لا نُرِيدُ إغْلاقِهَا بِإِغْلاقِ صَفْحَةِ المَرَضِ ، نُرِيدُكِ بِهَا وَأَنْتِ مُعَافَاةٌ بِمَشِيئَةِ الله ، قَدْ يَأَخُذُ هَذَا وَقْتًا مِنْكِ ، أَكْمِلِي إجَازَتَكِ إلَى أَيِّ وَقْتٍ تَشَائينَ ، لكِنَّنَي وَباسمِ الجَميع أَقُولُ لَكِ : نَنْتَظِرُ إِشْرَافَكِ وتَشْرِيفَكِ لِمُدَوَّنَتِك ، وأنا مُتَأَكِّدَة أَنَّهُ عِنْدَكِ الكَثيرَ لِتَقُوليهِ هَنا ، وتَفْعَليهِ هنا .... لا يَهُمُّ مَتَى ، لِكِنَّا نَنْتَظِر . . . . .

وَكُلُّ عامٍ وَأَنْتِ بِخَير ، وَالجَميعِ بخَير

الأحد: 7-9-2008


نافذة

* * * * *

* * * لِلتَّوَاصُلِ مَعَ حَنَان * * *

وَلمُشَاهَدَةِ التَّعْلِيقَاتِ الرِّئيسَة أو لِلمُشَارَكةِ فِيهَا

اضْغَطْ هُنَا عَلَى [اظْهَار التَّعْلِيقَات ]

أو اضْغَطْ عَلَى التَّعْلِيقَات أسْفَل هّذِهِ الرِّسَالَة


* * * * * * * * * * * *

لِمُشَاهَدَةِ

التَّعْليقاتِ السَّابِقَةِ

اضغَط هُنَا على : [ التَّعْلِيقَات السَّابِقَة ]

* * * * * * * * * * * *



49- السَّلامُ الحَقِيقِيّ

" السَّلامُ الدَّاخِلِيُّ وَالتَّصَالُحُ مَعَ النَّفْسِ"
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد المبعوث رحمةً للعالمين.
وبعد.... يُحكى أنه كان هناك منذ زمن بعيد ملك يحب الفن كثيراً، فطلب من معاونيه أن يعملوا على تنفيذ مسابقة للرسامين في بلده، حيث يفوز الفنان صاحب اللوحة التي تعبر عن السلام. وفعلاً تم تنفيذ المسابقة، وجيء باللوحات للملك لاختيار اللوحة الفائزة. ولاحظ الحضور أن الملك تفحص جميع اللوحات ثم جلب لوحتين أمامه وجلس يتأملهما جيداً. فالأولى فيها السماء الصافية والبحر الهادئ والجبال المكسوة بالأزهار الجميلة والمتنوعة الأشكال والألوان والأشجار الخضراء الساكنة....... وأما الثانية، ففيها السماء المليئة بالغيوم السوداء والبحر الهائج والصاخب والجبال المليئة بالصخور المعتمة والعارية من النباتات. وبين صخور تلك الجبال، يظهر عش صغير لطير يطعم صغاره وينظر بكل هدوء لكل ما حوله.
أعجب الجمهور باللوحة الأولى، ولكن كانت المفاجأة أن الملك قام باختيار اللوحة الثانية ليفوز صاحبها بجائزة المسابقة. حيث قال: " نعم هذا هو السلام الحقيقي، فهو السلام الداخلي الذي يشعر به ذلك الطير ويظهر على سلوكه رغم كل الصخب الذي حوله ".

أعتقد يا جماعة أن السلام الداخلي هو الإيمان الحقيقي، الإيمان بالله وحده والذي إليه أوكل أمري وبه أستعين على عمل ما فيه الفائدة لي ولمن حولي.
فما فائدة الأمن والسلام في بلدي وأنا داخلي غاضب، غير مؤمن بنصيبه في هذه الحياة؟ سينعكس ذلك بدون شك على سلوكي وعلى أفعالي.
كانت القصة السابقة وما تبعها من تعقيب مختصر، هي بداية على عجل للحديث عن "
السَّلامُ الدَّاخِلِيُّ وَالتَّصَالُحُ مَعَ النَّفْسِ" وأكمل في وقت آخر.
حنان
* * * * *